وزارة العقارات تبدأ إزالة مبانٍ مخالفة في تيارت وتؤكد استهداف الاحتلال غير المشروع لأملاك الدولة
أعلنت وزارة العقارات وأملاك الدولة والإصلاح العقاري بدء تنفيذ عملية إزالة واسعة شملت عدداً من المباني وأعمال البناء المخالفة للقانون في مقاطعة تيارت بولاية نواكشوط الشمالية، وذلك في إطار حملة لمكافحة ما وصفته بالاحتلال غير المشروع للأملاك الخاصة للدولة.
وأوضحت الوزارة، في بيان، أن معاينات ميدانية أُجريت في مناطق طيبة والفتح والنصر والبركة، وهي مناطق أُعلن عنها ذات نفع عام سنة 2023، أظهرت وجود عدد كبير من المباني التي أُنجزت أو شرع في إنجازها بعد صدور إعلان النفع العام، ومن دون الحصول على رخص بناء من الجهات المختصة.
وأضافت أن غالبية المنشآت المرصودة لا تتوافق مع مخطط التجزئة المصادق عليه ولا مع التقسيم المعتمد في المخطط الجديد، مشيرة إلى أن بعضها أُقيم فوق مساحات مخصصة للطرق العمومية أو للمرافق والتجهيزات العامة، بما يشكل مخالفة للتشريعات والتنظيمات المعمول بها.
وأكدت الوزارة أن المعاينات كشفت تسارعاً في وتيرة الأشغال بهدف فرض أمر واقع على السلطات، كما رصدت، بحسب البيان، استخدام بعض الشاغلين لوثائق مزورة تُظهر القطع الأرضية على أنها اقتطاعات ريفية.
وشددت على أن الاقتطاعات ذات الطبيعة الريفية لا يجوز قانوناً استخدامها لإقامة مبانٍ سكنية داخل المجال الحضري قبل إدماجها رسمياً ضمن النطاق العمراني، مضيفة أن مخططات التجزئة المعنية لم تحصل على المصادقة القانونية المطلوبة، وأن معظم العمليات استندت إلى تسجيلات لا تستوفي شرط إثبات الاستغلال الفعلي المنصوص عليه في المرسوم رقم 2010-080.
وقالت الوزارة إنها باشرت عملية الإزالة بعد استنفاد الإجراءات القانونية ومنح المعنيين مهلاً كافية لتقديم الوثائق والمستندات المثبتة، مؤكدة أن العملية شملت جميع المباني المخالفة الواقعة داخل مناطق النفع العام من دون استثناء.
وفي المقابل، أكدت الوزارة أنها لم تهدم أي منشأة يملك صاحبها سنداً عقارياً صحيحاً أو رخصة بناء صادرة بصورة قانونية، معلنة أن أبوابها مفتوحة لاستقبال التظلمات والوثائق التي قد يقدمها المتضررون.
وجددت الوزارة التزامها بمكافحة البناء غير القانوني والتصرف غير المشروع في الأملاك العامة والتصدي لشبكات التزوير والاحتيال العقاري، داعية المواطنين إلى التحقق من سلامة وثائقهم العقارية والحصول على التراخيص اللازمة قبل الشروع في أي بناء، ومؤكدة أن المخالفات ستؤدي إلى إزالة المباني وإحالة مرتكبيها إلى الجهات القضائية المختصة.
كما دعت الملاك الشرعيين المتضررين من إعلان النفع العام إلى مراجعة مصالحها المختصة للاستفادة من الحقوق والتعويضات التي تكفلها النصوص القانونية المنظمة للعمران والحقوق العينية.




