إن لم تستطيعي مدح انوذيبو، فلا تذميها
كيف لشخص أن يعيب أرضاً أكل من خيرها وشرب من مائها وعاش بين أهلها كأنه بين أهله؟
أيُعقل؟
تأكلين من سمكها، وتسترزقين من خير بحرها، وتمشين في شوارعها آمنة مطمئنة، ويحميك أهلها كأنك ابنتهم… ثم تعيبينها؟
“انواذيبو لم تكن يوماً قاسية عليكِ”
هي من فتحت لك بابها حين أغلقت أبواب كثيرة.
هي من قالت لك “أهلاً” حين قال غيرها “من أنتِ؟”
أهلها اقتسموا معك اللقمة، والماء، والسكن، والابتسامة.
فكيف يُشتم الكريم بعد كرمه؟
وكيف يُذم البيت بعد أن آوى؟
ما هكذا علمنا ديننا
ديننا علمنا: من لا يشكر الناس لا يشكر الله.
والأرض التي تأكل من خيرها، وجب عليك أن تحترميها، لا أن تشتميها.
ما هكذا كنا نأمل فيكِ اختي هاجر
كنا نأمل أن تكوني سفيرة للمحبة بين الشعبين، المغربي والموريتاني، إخوة في الدين والنسب والتاريخ.
كنا نأمل أن تقولي: “انواذيبو علمتني، انواذيبو أكرمتني”
فإذا بك تقولين ما لا يقوله حتى من ظُلم فيها.
أختي الكريمة…
إذا لم تستطيعي أن تمدحي، فلا تذمي.
وإذا لم يعجبك المقام، فارحلي بسلام… فالرحيل بصمت خير من البقاء بشتيمة.
انواذيبو ستبقى كبيرة، ببحرها، برجالها، بكرمها…
والكلمة الطيبة تبقى، والكلمة الخبيثة ينساها الناس لكن لا ينساها الله.
سامحك الله يا هاجر، وهداك الله اخوكي عبدالقادر أحمد لخديم من مدينة انوذيبو
#عبدالقادر

