الأخبار العالمية

توتر غير مسبوق… تأهب أميركي في الشرق الأوسط تحسباً لهجوم إسرائيلي على إيران

كشفت صحيفة واشنطن بوست أن السفارات والقواعد العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط وُضعت في حالة تأهب قصوى، تحسباً لهجوم إسرائيلي محتمل على إيران، وسط تصاعد غير مسبوق في القلق داخل الأوساط الاستخباراتية الأميركية من أن إسرائيل قد تتحرك عسكرياً دون تنسيق مسبق مع واشنطن.

ونقلت الصحيفة عن دبلوماسي في المنطقة قوله إن الوضع “أخطر من أي وقت مضى”، بينما وصفت مصادر استخباراتية القلق المتنامي من قيام إسرائيل بتوجيه ضربة استباقية لإيران بأنه “واقعي ومتصاعد”. في المقابل، قال مسؤول إيراني إن التحركات الأميركية “جزء من تكتيكات التفاوض” ولن تردع طهران عن مواقفها.

وتزامناً مع هذه التطورات، أفادت شبكة CBS أن إسرائيل أبلغت مسؤولين أميركيين استعدادها التام لتنفيذ عملية عسكرية ضد إيران، في حين تتوقع واشنطن أن ترد طهران عبر استهداف قواعد أميركية في العراق، الأمر الذي دفع وزارة الخارجية الأميركية لإصدار تحذير سفر من المستوى الرابع إلى العراق بسبب “الإرهاب والصراع المسلح والاضطرابات المدنية”.

في أول تعليق له على التطورات، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة “لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي على الإطلاق”، مضيفاً أن قرار السماح بمغادرة طوعية لعائلات العسكريين الأميركيين من المنطقة جاء “لحمايتهم من الخطر”، قائلاً: “سنرى ما سيحدث”.

ونقلت CNN عن مصادر مطلعة أن ترامب على اطلاع مباشر على مستجدات الوضع، وطلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال مكالمة هاتفية، “وقف التصريحات بشأن مهاجمة إيران”.

من جهتها، أكدت أسوشيتد برس أن وزارة الخارجية الأميركية تستعد لإجلاء موظفيها غير الأساسيين من السفارات في بغداد، البحرين، والكويت، في خطوة احترازية.

في المقابل، حذر مسؤول إيراني عبر رويترز من أن “أي اعتداء عسكري من الولايات المتحدة أو إسرائيل سيواجه برد قاسٍ”، مضيفاً أن إيران وضعت خطة تتضمن “هجوماً صاروخياً واسع النطاق على إسرائيل فور وقوع أي هجوم”.

وأكدت نيويورك تايمز أن قيادات عسكرية إيرانية عقدت اجتماعاً خاصاً لمناقشة تفاصيل الرد، فيما صرح وزير الدفاع الإيراني العميد عزيز نصير زاده بأن “القواعد الأميركية ستكون في مرمى نيراننا إذا اندلع الصراع”، مشيراً في الوقت ذاته إلى أمل طهران في إنجاح المفاوضات الجارية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى