خبير مالي: ضرائب الهواتف تهدد الشمول المالي وتشجع على التهريب
اعتبر الخبير المالي والمحاسبي مولاي گواد أن التوجه نحو استحداث ضرائب جديدة على الهواتف والسلع الاستهلاكية يهدف في الأساس إلى إشراك المواطنين في تمويل ميزانية الدولة وتوجيه سياسات الاستيراد، محذراً في الوقت ذاته من انعكاسات سلبية قد تطال القطاع التكنولوجي.
وأوضح ولد گواد، خلال مداخلة تحليلية عبر قناة TTV، أن السياسة الضريبية الحالية في موريتانيا لا تزال بحاجة إلى رؤية أكثر وضوحاً وعدالة، مؤكداً أن الأولوية يجب أن تنصب على محاربة الفساد والتصدي للتهرب الضريبي، لاسيما لدى الشركات الكبرى التي تملك ملاءة مالية عالية.
ونبه الخبير المالي إلى أن توالي الضرائب المستحدثة قد يولد شعوراً بالاستهداف لدى المواطن، مما يؤدي إلى اتساع فجوة الثقة بينه وبين مؤسسات الدولة. كما حذر من أن زيادة تكاليف الاستيراد في سوق غير منظم بالكامل قد تفتح الباب واسعاً أمام عمليات تهريب الهواتف كبديل للشركات النظامية.
وشدد ولد گواد على أن الهاتف تجاوز كونه وسيلة للترفيه ليصبح أداة أساسية في الحياة اليومية والشمول المالي، داعياً الحكومة إلى تخفيف الأعباء الضريبية المباشرة عن كاهل المواطنين، والعمل على إدماجهم تدريجياً في المنظومة الضريبية بآليات تعزز الثقة المتبادلة وتدعم انتشار التكنولوجيا.




