مقالات وتدوينات

لست من انصاره لكنه منا ونحن منه بلادي وان جارت علي عزيزة

لن أجامل… ولن أنافق.

لست من أنصار غيث، والسبب واضح، تطاوله على الشرائح وحديثه عن مكونات هذا المجتمع بطريقة جارحة… وهذا ما لا نقبله، فالوطن لا يبنى بالتقسيم.

لكن رغم ذلك أقولها وبصوت عالٍ:
“غيث يبقى الابن وابن الوطن، مهما أخطأ ومهما حدث.”

“خيركم خيركم لأهله”
وغيث من أهلنا، من ترابنا، من لحمنا ودمنا، إن أخطأ نعاتبه، وإن زل نقومه، لكن لا نشطبه.

“أما خالد لعليان…”
فهو ضيف جاء فأصبح أخاً،
غريب جاء فأصبح حبيباً،
رجل لم تلده أرضنا لكنه أحب أرضنا أكثر من بعض أبنائها،
أعطى من ماله، ومن وقته، ومن قلبه، وزار محاظرنا، وجالس فقراءنا.

فالتمييز بينهما صعب:
واحد نحبه لأنه منا، والآخر نحبه لأنه أحبنا ونحن لسنا منه.

لذلك أقول:

“يا غيث…”
أنت ستبقى الأول والأخير في قلوبنا، لأنك ابن البلد، بلادي وإن جارت علي عزيزة، وأهلي وإن ضنوا علي كرام.

لكن نصيحتي لك من أخ يحبك:
أنت قدوة، والشباب يقتدون بك.
كلمتك مسموعة، وتأثيرك كبير.
فحاول أن تساهم بتأثيرك في إيقاظ هذا المجتمع من سباته، من القبلية، من العنصرية، من الشرائحية، من الكسل.

لا تنسى أنك ربما تساعد في بناء أمة، لأنهم يقتدون بك، فإذا صلحت صلحوا، وإذا وجهت وجهتهم نحو الخير توجهوا.

_كن ابن الوطن الذي يجمع ولا يفرق،
الذي يبني ولا يهدم،
الذي يقول: كلنا إخوة._

هذا ما ننتظره منك.

اخوكم عبدالقادر أحمد لخديم من مدينة انوذيبو
#عبدالقادر

زر الذهاب إلى الأعلى